تعتبر البتراء عروس المواقع السياحية في الأردن ومن اكثر الاماكن التاريخية ادهاشاً في العالم فهي عاصمة مملكة الأنباط الذين نحتوها في الصخر منذ اكثر من الفي سنة، فهي مهوى افئدة السائحين ومحط اهتمام كل زائر للأردن ورغم أنها تشكل الصور الابرز في منظومة المواقع السياحية، فأن الأردن زاخر بالمواقع المدهشة، والموقع الجغرافي الذي تحتله على خارطة الشرق الأوسط يجعله جسراً يصل البحر بالصحراء والشرق بالغرب، ويمكن للسائح أن ينتقل عبر مسافات قصيرة من أخفض منطقة في الدنيا تحت سطح البحر حيث وادي الأردن الخصب والذي يمتاز بسحر جماله الى قلب الصحراء المترامية الاطراف والعامرة بالقلاع والحصون الصحراوية المدهشة حيث الحياة البرية الغنية بالكائنات الحية النادرة سواء الغطاء النباتي أو التنوع الحيواني فيه، أو التمتع بجمال الغابات وهوائها المنعش في مرتفعات عجلون وهضاب البلقاء، أما الباحثون عن الاثارة والمغامرة فإن الأردن قادر على توفير الأجواء والمرافق المناسبة لمثل هذه الهوايات، حيث يمكن القيام برحلة سفاري إما على ظهور الخيل والجمال أو بواسطة سيارات الدفع الرباعي، إضافة الى تسلق الصخور العالية المتعرجة في رم، كما يمكنه أن يحقق اكثر من هدف عند زيارته للبحر الميت أو حمامات ماعين حيث مجال الطبيعة الساحرة الهادئة والتداوي بالمراكز الصحية والمنتجعات العلاجية الغنية بالمياة المعدنية أو مياة البحر الميت الغنية بالعناصر المعدنية المفيدة.

لقد أسس الملك عبدالله الأول الأردن الحديث إثر أنتهاء الحرب العالمية الأولى، أن المغفور له الملك الحسين بن طلال يعتبر بأني نهضة الأردن الحديث فلقد دام حكمه أكثر من 46 عاماً نقل فيها الأردن نقلة نوعية هائلة وعمل على وضعه على خارطة العالم ليحتل منزلة عالية رفيعة حتى إنتقل الى رحاب ربه عام 1999م حيث اعتلى ابنه الملك عبدالله الثاني عرش الأردن في نفس العام والذي راح يعمل لإستكمال مسيرة النهوض والازدهار ليظل الأردن واحة أمن واستقرار، وبلداً يتمتع بنمو اقتصادي وثقافي ملحوظ.

 

المدرج الروماني مسرح روماني يقع في الجزء الشرقي من العاصمة الأردنية عمّان بالتحديد على سفح جبل الجوفة على أحد التلال المقابلة لقلعة عمان. تشير كتابة يونانية موجودة على إحدى منصات الأعمدة إلى أن هذا المدرج قد بُني إكراماً للامبراطور مادريانوس الذي زار عمان سنة 130م.
المدرج الروماني وتقع إلى جانبه ساحة الفورم وتبلغ مساحتهما معا ما مجموعه 7,600 متر2 ويعود تاريخ بنائهما على الأرجح إلى القرن الثاني الميلادي وتحديدا بين عامي 138م و161م إبان عهد القيصر أنطونيوس بيوس.
استعمل المدرج الروماني للعروض المسرحية والغنائية. بسبب جودة نظام الصوت فيه، يستعمل لغاية اليوم أحيانا للعروض الفنية. يتسع المسرح 6,000 متفرج، يعد بذلك أكبر من المسرح الجنوبي في جرش، الذي يتسع إلى 4,000 - 5,000 متفرج.
يعتبر إلى يومنا هذا أكبر مسرح في الأردن. أمام منصة المسرح التي يعلوها الفنانون، هناك مكان معين في وسط المسرح يستطيع المتفرجون سماع الصوت الصادر منه بطريقة واضحة في جميع مدرجات المسرح . المدرجات مقسمة إلى 44 صفا، في ثلاث مجموعات رئيسية. كانت مجموعة الصفوف الأولى تستعمل لعلية القوم وكبار الشخصيات، بينما كانت مجموعات الصفوف الثانية والثالثة مخصصة لباقي الشعب.
هناك غرف خلف منصة المسرح، يستعملها الفنانون لتغيير ثيابهم وللتحضير للظهور أمام الجمهور. كان يبلغ علو بناية منصة المسرح الأصلية حوالي ثلاث طوابق، أي أعلى من الأعمدة في ساحة الفورم. كان هناك معبد صغير في أعلى المسرح، منحوت في الصخر، كان به تماثيل للآلهة الرومانية.
هناك متحفان صغيران اليوم على جانبي المسرح، متحف الحياة الشعبية ومتحف الأزياء الشعبية. الأول يحكي تطور حياة سكان الأردن واستعمالهم للأدوات والأثاث على مدى القرن السابق، وخاصة حياة الريف والبدو. المتحف الثاني يتناول مواضيع أزياء المدن الأردنية والفلسطينية التقليدية والحلى وأدوات التزيين التي تستعملها النساء.